الإبداع يقاس ويرتفع بمحدودية الموارد وليس بوفرتها

تشكل عقل الإنسان بأنه ينتقل لبُعد مختلف وحالة ذهنية مغايرة عندما يشعر بالحاجة في خلق حل لمشكلة أو تحدي يواجهه في ظل عدم وجود موارد كافية أو وجود عوائق تجعل من إيجاد الحلول عملية صعبة. هذه الحالة الذهنية تحفز العقل على التفكير بطريقة مغايرة عن المعتاد، وبالتالي رؤية الأشياء والموارد المتاحة بشكل مختلف يعزز من القدرة على حسن استغلالها وتوظيفها بشكل أنجع لخلق الحل الأنسب للتحدي الذي يواجهنا بأقل الوسائل والموارد الممكنة.

وبالمقابل فإن اعتيادنا على وفرة الموارد يجعلنا نتكاسل في رؤية الحاجة الملحة لخلق الحلول بكفاءة واستغلال أمثل للموارد المتوفرة مما يؤدي إلى هدرها أو عدم العبء بها.

لذلك فهناك علاقة طردية بين قلة الموارد المتاحة والإبداع، فكلما كانت الموارد أقل وفرة أو محدودة أصبحت فرص الإبداع أعلى في الظهور وأكثر نجاعة وأفضل في استغلال تلك الموارد.

ومن جانب آخر فلو تمت المقارنة بين فريقان يتنافسان على وضع حل لتحدي معين، وتم توفير موارد محدودة وقليلة لأحد الفريقين، بينما يتم توفير موارد أكثر وإمكانيات أوفر للفريق الآخر، فكيف نحكم أيهما أكثر إبداعاً في إيجاد الحل؟

ففي تجربة وبحث تم في جامعة إلينوي على سيناريو مشابه للفريقين اللذين ذكرناهما وجدت الدراسة أن الفريق الأقل وفرة في الموارد كان أكثر إبداعاً في الحل. رابط الدراسة

الإبداع هو مهارة تأتي داخل كل إنسان، ولكن تصبح أكثر توقداً عندما يصبح الإنسان تحت ضغوط أو عوائق تجعله يستغل الموارد المتاحة بشكل أفضل فيخلق الحلول المتناسبة مع وفرة تلك الموارد.