لا يوجد شخص مناسب لنا، يوجد شخص نتعايش معه

في الغالب لن نجد شخص يناسب طبيعتنا وأسلوبنا ونظرتنا للحياة، وكذلك لن يكون هناك من يستطيع فهمنا بالشكل الذي نرغب أو ينظر لنا كما ننظر لأنفسنا، فهذا لن يتحقق.

التفاوت حتمي بيننا وبين كل شخص آخر، وكلما زادت نسبة التفاوت في أي جزء من أجزاء حياتنا مثل المستوى الفكري، العاطفي، الذكاء الاجتماعي، أو النظرة للحياة والكون سيكون معدل عدم التناسب أكبر وأصعب.

تلك كانت الأمور الأكبر ولو أضفنا عليها الأمور الأصغر مثل ذوقنا وأسلوب حياتنا وطريقة تفاعلنا مع الأشياء، وكذلك حتى تذوقنا الموسيقي أو علاقتنا بالآخرين لزادت الأمور أكثر تعقيداً وتتطلب مجهوداً أكبر لمحاولة التأقلم والقبول.

لذلك فالشخص الأنسب لنا هو الذي يجمعنا به أقل نسبة من التفاوت في تلك الأمور وغيرها. ومع ذلك فالتفاوت لن يختفي، ولكن يجب أن يكون هناك حداً معقولاً من التعايش الذكي الذي يقوم به الطرفين بوعي وفهم وعن إدراك بوجود أمور لا يمكن التوافق عليها ولكن بناء قدرة للتعايش معها.

بدون فهم والخروج بتصور مشترك عن كل تلك الأشياء فلن يتم التوافق، ولا يصلح أن يكون أحد الطرفين فاهماً والطرف الآخر أقل فهماً، بل المفترض أن يكون هناك مستوى قريب جداً من الفهم لخلق حياة قادرة على التعايش والاستمتاع بتجربة الحياة وتحقيق مزيداً من التقرب من خلالها.