السبب الرئيسي لفشل الشركات الناشئة

في دراسة CB Insights حول أسباب فشل الشركات الناشئة تم حصر 20 سبباً أدت إلى تعثر تلك الشركات وخروجها من السوق، وتتراوح نسب تلك الأسباب بين شركة وأخرى، ولكن سبب رئيسي واحد أخذ أعلى نسبة وهي 42٪؜ بين باقي تلك الأسباب. رابط الدراسة

ذلك السبب هو عدم وجود سوق لمنتجات أو خدمات الشركات. والترجمة الصحيحة هي عدم وجود عملاء. فوجود عملاء بالعدد الكافي الذي يجعل الشركة تحصد الإيرادات الكافية لدعم عملياتها هو ما يحتم بقائها أو خروجها من دائرة المنافسة.

ولكن لماذا تقدم الشركات الناشئة على دخول السوق وهي لا تعرف حجم العملاء المحتملين والفعليين؟ السبب يعود بأن المشكلة التي يريدون حلها أو الفرصة التي يريدون اقتناصها ليست صحيحة، وأنهم يقومون بحل المشكلات الخاطئة التي ربما لا تهم قطاع كبير من الناس بما يكفي لخلق قيمة تحقق العوائد التي تلبي الحد الأدنى من الاستدامة ومن ثم النمو.

عدم وجود عملاء أو سوق لم يعد لغزاً محيراً أو أمراً لم يبحثه أحد، فهناك حل ناجع لهذه المشكلة والتغلب عليها بنسبة عالية جداً وهذا الحل يستطيع تحديد نجاح الشركة من عدمه قبل دخول السوق. ولكن كثير من أصحاب تلك الشركات لا يعرفونه أو ربما لم يسمعوا به، أو كذلك ليس لديهم الرغبة بتطبيقه.

هذا الحل هو ما أكتشفه ستيف بلانك المحاضر في جامعة ستانفورد في العملية التي أوجدها وتسمى عملية تطوير العملاء. وتقوم العملية على عدة مراحل يتم في بدايتها اكتشاف العملاء وفهم المشكلة التي يعانون منها. ثم بعد ذلك وضع الفرضيات حول الحلول الممكنة واختبارها مباشرة مع العملاء قبل تصميم النماذج الأولية. بعد ذلك يتم خلق النماذج الأولية وتجربتها مع العملاء والتحقق من ملائمتها. وأخيراً إذا تحققت الملائمة مع السوق يتم الدخول إلى السوق بمنتج مجرب قد كون حوله عدد من العملاء. ولكن لا تقف العملية هنا.

خلال كل مراحل العملية يجب مراعاة وضع كافة التفاصيل الفنية والمالية ودراسات السوق وكل عناصر نموذج العمل التجاري. ولذلك فهذه العملية مرتبطة ارتباط وثيق بنموذج العمل التجاري الذي أنتجه السويسري أليكس اوستيروفيلدر. وكذلك ترتبط بآلية Lean Startup الذي أنتجها إيرك رايس.

عندما يتم استخدام هذه العملية فسوف تتدنى نسبة السبب الرئيسي لفشل الشركات الناشئة وهو عدم وجود عملاء وأسواق لأعمالها. وهذه العملية ستضمن نسبة نجاح أزعم أنها سترتفع بما لا يقل عن 90٪؜ أو أكثر إذا طبقت جيداً. أو سيتم معرفة عدم جدوى إنشاء الشركة أثناء العملية ويتم إيقافها أو التعديل على مسارها.

بهذا نستطيع التغلب على أسباب الفشل بأقل الخسائر وأسرعها، أفضل من مواجهة السوق والصدمة بنتائجه وتكبد أعلى الخسائر وأبطئها.